ورد في الحلقة الثانية عشر مقطع تقشعر له أبدان قوم مؤمنين. فالمؤلف والمخرج زعما أن الإمام الحسن رضي الله عنه فسر قوله تعالى {والفتة أشد من القتل} بالفتنة بين الناس أو بالفتنة التي حصلت يوم صفين، فأقول حاشا سيدنا الحسن بن علي حفيد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفسر الآية بهذا الشكل، لأن في هذا تكذيب لما رواه الإمام البخاري انه قيل لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اي الذنب اشد قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك - اي ان تشرك بالله - قيل ثم اي قال ان تقتل ولدك مخافة الفقر قيل ثم اي قال ان تزاني حليلة جارك". فالحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث بين أن قتل النفس المؤمنة أشد الذنوب بعد الكفر. فعجباً كيف وافق القرضاوي والعودة وغيرهم على أن يُنسب للإمام الحسن ريحانة رسول الله صلى الله عليه وسلم القول بأن الفتنة الواردة في الآية تعني الفتنة بين المسلمين؟؟؟
كتبت ما كتبت للتنبيه ومن شاء فليراجع كتب التفسير كالجامع لأحكام القرءان للقرطبي أو غيره من كتب التفسير ليعرف صحة ما كتبت. الله حسبنا ونعم الوكيل ونشكوا إلى الله كل مخرج ومنتج ومتمشيخ يريد البروز والشهرة على حساب الدين.
ملاحظة ثانية: المخرج يحاول من خلال المسلسل أن يظهر أن معاوية بن أبي سفيان كان حملاً وديعاً ولم يفعل ما فعل للرياسة والملك مع أننا لو راجعنا كتب التارخ الإسلامي وكتب السير والحديث لعرفنا الحقيقة التي حاول المخرج والمؤلف إخفائها. الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم قال "ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار" ومن المعروف أن عمار بن ياسر كان مع جيش الإمام علي رضي الله عنه. نحن لا نسب معاوية ولا غيره من أصحاب رسول الله ولكن الحق حق ولا نخالف الحق لإرضاء فلان أو علان.
والله من وراء القصد